الشيخ محمد آصف المحسني
284
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الباب الثامن : في علوم الأئمة ( عليهم السلام ) المعتبر في الإمام أن يكون عالماً بما يحتاج إليه رعاياه من الأصول الاعتقاديّة والفروع العمليّة أو ما يحتاج إليه الإمام في مقام المعجزة ، لئلّا يلزم نقض الغرض القبيح على الله تعالى . لكنّ الله تعالى بسابق فضله ودائم إحسانه أعطى لنبيّه الأكرم الخاتم ( ص ) ولأوصيائه الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) فوق ذلك بكثير ، وإليك ما فزت به من أخبار الدالّة عليه بنحو الفهرس وهو على أنواع « 1 » : النوع الأوّل : ما يدلّ على وجود الجامعة عندهم . وفيها ذكر جميع الأحكام الشرعيّة حتى أرش الخدش ، وهي - أي الجامعة - بإملاء رسول الله ( ص ) وخطّ أمير المؤمنين ( ع ) . وربّما سمّيت - « كتاب علي » وب - « الصحيفة » وقد يطلق عليها الجفر أيضاً في بعض الروايات ، وهذا القسم أكثر من أربعين رواية فليكن ثبوت الجامعة مفروغاً عنه ، وفي جملة من هذه الروايات أنّ طول الجامعة سبعومن ذراعاً « 2 » . النوع الثاني : ما يدلّ على وجود الجفر عندهم ، وفيه كتب الأنبياء أو علم ما يكون وما كان وربّما وصف بالأبيض تميّزاً من الجفر الأحمر الذي فيه السلاح ، ولا يفتحه إلّا القائم عجّل الله تعالى فرجه - كما في جملة من الروايات ، وهذا القسم أكثر من خمس عشر رواية ، وفي بعضها أنّ فيه - أي الجفر الأبيض - الحلال والحرام . ولعلّمها نم الشرائع السابقة ، فإنّ المتضمن لأحكام شرعنا هي الجامعة كما عرفت ، وللجرجاني الأشعري حول الجامعة والجفر كلام سيمرّ بك . النوع الثالث : ما يدلّ على أنّهم ( عليهم السلام ) يعلمون علم الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، وهوأكثر من خمس وعشرين رواية . وفيه ما دلّ على أنّ لله تعالى علماً مخصوصاً لا يعلم غيره .
--> ( 1 ) - لاحظ الكافي وبصائر الدرجات والمجلد السابع من بحار الأنوار وليلتفت القارئ الكريم إلى أنّ اعتمادي في تعداد بعض أنواع هذه الروايات على كتاب الاختصاص ، وفي تعيين مؤلفه كلام . ( 2 ) - في اشتمال الجامعة على جميع الأحكام الشرعية نظراً ومنع أشرنا إلى وجهه فيما مرّ وفي بعض كتبنا الآخر بعد ذلك .